الشيخ أبو القاسم الخزعلي

407

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

فقال عليه السّلام : هكذا كان عزمي ورأيي ، واللّه ! ثمّ دعا بثيابه ، ولبس ونهض ، وقام معه الناس أجمعون حتّى دخل على المأمون . فلمّا رآه قام إليه وضمّه إلى صدره ، ورحّب به ، ولم يأذن لأحد في الدخول عليه ، ولم يزل يحدّثه ويستأمره . فلمّا انقضى ذلك ، قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام : يا أمير المؤمنين ! قال : لبّيك وسعديك ! قال : لك عندي نصيحة ، فاقبلها . قال المأمون : بالحمد والشكر ، فما ذاك يا ابن رسول اللّه ! ؟ قال : أحبّ لك أن لا تخرج بالليل فإنّي لا آمن عليك من هذا الخلق . . . « 1 » . 2 - الراوندي رحمه اللّه : . . . عن ابن أورمة ، قال : إنّ المعتصم دعا بجماعة من وزرائه ، فقال : اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى عليهما السّلام زورا ، واكتبوا أنّه أراد أن يخرج . ثمّ دعاه ، فقال : إنّك أردت أن تخرج عليّ ؟ . . . فرفع أبو جعفر عليه السّلام يده ، فقال : اللهمّ ! ان كانوا كذبوا عليّ ، فخذهم . . . . فقال المعتصم : يا ابن رسول اللّه ! إنّي تائب ممّا فعلت . . . . فقال : اللهمّ ! سكّنه ، وإنّك تعلم أنّهم أعداؤك وأعدائي ؛ فسكن « 2 » .

--> ( 1 ) مهج الدعوات : ص 52 ، س 15 . يأتي الحديث بتمامه في ف 6 ، ب 2 ، ( حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد عليه السّلام ) ، رقم 771 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ، ص 670 ، ح 18 . تقدّم الحديث بتمامه في ف 2 ، ب 4 ، ( استجابة دعائه عليه السّلام على المعتصم ووزرائه ) ، رقم 375 .